الشيخ محمد علي الأنصاري

396

الموسوعة الفقهية الميسرة

« رفع عن أمتي تسع : - إلى أن عدّ منها - ما اكرهوا عليه . . . » « 1 » يرفع الإذن لو تحقّق في صورة الإكراه . وهذا بخلاف المضطر ؛ فإنّه لو اضطر إلى الإذن صحّ إذنه - كما لو اضطر إلى دواء فاشترط عليه البائع أن يبيعه بشرط أن يأذن له في مطالعة كتاب يكون عنده ، فأذن له - ولا يشمله حديث الرفع ؛ لأنّه وارد مورد الامتنان ، فشموله للمورد مخالف له ، لاستلزامه البطلان . 5 - أن يكون الإذن في حدود صلاحيات صاحب الحق : ينبغي أن يكون الإذن متناسبا مع صلاحيات صاحب الحق ، فمتولّي الوقف له أن يأذن بالاستفادة من الوقف في حدود مؤدّى الوقف من جهة تحديد الموقوف عليهم وكيفية الاستفادة منه ، فلو أذن لغير الموقوف عليهم بالانتفاع من الوقف لم يصحّ ، وكذا لو أذن بالاستفادة منها بكيفية غير منظورة في الوقف ، ومثله ما لو أذن الوصي أو القيّم بالتصرّف في أموال الصغار مع عدم مراعاة غبطتهم . . . وهكذا الأب والجدّ بالنسبة إلى الأولاد . ثانيا - شروط المأذون : يشترط في المأذون صحّة صدور الفعل المأذون فيه منه شرعا ، وهذا يختلف باختلاف الموارد ؛ لأنّ تصرّف المأذون قد يكون من قبيل الإتلاف بالأكل والشرب ونحوهما ، وقد يكون غير ذلك كالتصرّفات العقديّة مثل البيع والشراء ، فالقسم الأوّل من التصرّفات لا يحتاج الإذن فيها - بما هو إذن - إلى شرط ، فيصحّ الإذن حتى للصبي غير المميز والمجنون بأكل الطعام مثلا ، فإنّ أثره رفع الضمان وإن لم يؤثّر في رفع الحكم التكليفي ( الحرمة ) ؛ لعدم وجودها من أوّل الأمر . وأمّا القسم الثاني منها فيشترط فيه صلاحيّة صدور الفعل المأذون فيه من المأذون شرعا كاشتراط البلوغ في صحّة الإذن بالبيع - بناء على اشتراطه فيه - وكاشتراط الإسلام في المشتري في صحّة الإذن ببيع المصحف والعبد المسلم - بناء على عدم صحّة بيعهما من الكافر - وهكذا . . . ثالثا - شروط المأذون فيه : وأمّا شرائط المأذون فيه ، فهي :

--> ( 1 ) الخصال : 417 ، باب التسعة ، الحديث 9 .